عبد الرحمن جامي

40

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

المسند إليه فيهما مهمل ، ليس بكلمة فإنه في حكم هذا « 1 » اللفظ « 2 » . اعلم « 3 » أن كلام المصنف ظاهر « 4 » في أن ، نحو : ( ضربت زيدا قائما ) بمجموعه كلام « 5 » بخلاف « 6 » كلام صاحب المفصل « 7 » ، حيث قال : ( الكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى ) ، فإنه صريح في أن الكلام هو ( ضربت ) فقط والمتعلقات خارجة عنه « 8 » . ثم اعلم « 9 » ، أن صاحب المفصل وصاحب اللباب ذهبا « 10 » إلى ترادف الكلام « 11 » والجملة . وكلام المصنف أيضا ينظر إلى ذلك ، فإنه قد اكتفى في تعريف الكلام . بذكر الإسناد مطلقا ولم يقيدّه بكونه مقصودا « 12 » لذاته .

--> ( 1 ) فإن المقصود منه هذا ، واللفظ للتعيين ، أي : حفظ لفظ جسق مهمل ولفظ ديز مقلوب زيد ، ولذا أعرب بإعراب الاسم وجعل مسندا إليه وأخذ حكم الكلمة حقيقة . ( محرم أفندي ) . ( 2 ) فيكون كلمة حكما ، وبالتأويل فيدخل في تعريف الكلام . ( وجيه الدين ) . ( 3 ) قوله : ( اعلم . . . إلخ ) هذا بيان لما يفهم من عبارة المصنف وصاحب المفصل وصاحب اللباب من الاختلاف . ( وجيه الدين ) . ( 4 ) إنما قال : ظاهر ؛ لجواز أن يراد ما تضمن كلمتين فقط . ( عصام ) . ( 5 ) قوله : ( كلام ) تقديره كلام مجموعة ؛ لأنه قال في تعريفه لفظ تضمن كلمتين بالإسناد ، ويصدق عليه أنه لفظ تضمن كلمتين بالإسناد ، وليصدق على مثل ضربت فقط مع أن الكلام في هذا المجموع الفعل مع فاعله فقط ، حيث لا دخل للمتعلقات فيه . ( محرم رحمه اللّه ) . ( 6 ) قوله : ( بخلاف ) ، إما حال ، أي : حال كون المصنف مخالفا كلام صاحب المفصل ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي : هو خلاف كلام صاحب المفصل خذ هذا . ( جلبي ) . ( 7 ) قال صاحب المفصل : أخذ الإسناد في تعريف الكلام كالمصنف ، لكنه قيده بأن يكون إسناد أحد الكلمتين إلى إسناد أحد الكلمتين إلى الأخرى ولم يطلق . ( لمحرره ) . ( 8 ) لأنه يصدق عليه ما تركب من كلمتين ؛ لأنه مركب من أكثر من كلمتين ، والحاصل أن كلام المصنف وكلام صاحب المفصل واحد ، إلا أن كلام المصنف يصح إطلاقه على المجموع دون كلام صاحب المفصل . ( حاشية ) . ( 9 ) أي : بعد ما علمت الفرق بين كلام المصنف وكلام صاحب المفصل في تعريف الكلام . ( محرم ) . ( 10 ) حيث قال صاحب المفصل : ويسمى الكلام جملة ، وقال صاحب اللباب : ثم اعلم أن الجملة قد تطلق على ما يطلق عليه الكلام بالترادف بين النحويين ، وهذا صريح منه . ( محرم أفندي ) . ( 11 ) الترادف في اللغة إركاب رجلين على حمار واحد ، وفي الاصطلاح اتحاد الشيئين في المعنى مع تفارقهما في اللفظ ، كالقعود والجلوس . ( مفاتيح ) . ( 12 ) والكلام الغير المقصود كالصادر من النائم والمجنون ، والمقصود لقيت كصلة الموصول نحو جاءني الذي قام أبوه . ( جمع الجوامع ) .